محمود طرشونة ( اعداد )

348

مائة ليلة وليلة

القافلة عليه وخرج مسافرا إلى مدينة بغداد . قال الرّاوي : فبينما هو سائر إذ خرج عليهم قطّاع الطّريق فأخذوا القافلة بأحمالها وهرب الولد والبعض من النّاس بما عليهم من الملبوس . وأمّا الخيل والجمال والبضائع فقد أخذها قطّاع الطّريق . ودخل الولد إلى مدينة بغداد وهو لا يعرف إلى أين يتوجّه . فدفعته المقادير إلى دكّان رجل مسنّ يبيع الحلوى . فلمّا رأى الولد قال له : - يا سيّدي ، أنا غريب وأنت غريب ، أجعلك عندي عوض ولدي على طاعة الله فأنا ليس عندي أولاد . أترضى أن أكون لك والدا [ 173 ] على طاعة الله . فقال له الولد : - إذا عملت الخير لا تشاور « 6 » . فطلع الولد إلى الدكّان . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت . الليلة السابعة والعشرون ثمّ قالت : ففرح الشّيخ « 7 » الحلواني بالغلام فرحا شديدا . ولمّا أتى وقت الغروب قال له : - قم يا ولدي معي إلى الدّار وإلى والدتك . فقال له الولد : - أنا أمكث هنا في الحانوت . فقال له الشيخ : - لا بدّ أن أرفعك إلى والدتك .

--> ( 6 ) مثل تونسي . ( 7 ) ت : الشّائب .